أبو علي سينا
484
القانون في الطب ( طبع بيروت )
بالصوف حيث هو مهيأ فيها لا يسقطه ، وهندم المحاجم على أسفل سرتها وعلى صلبها ، وأشمها الروائح الطيبة ليصعد الرحم بسببها إلى فوق ، وإياك أن تقرب منها قذراً ، فيهرب الرحم إلى أسفل . فإذا كان اليوم الثالث ، فبدل صوفها ، واجعل صوفاً مبلولًا بشراب طبخ فيه الآس ، والورد ، والأقاقيا ، وقشور الرمان ، وغيره مفتراً ، وانطل من ذلك على سرّتها ، وعانتها ، واستعمل عليها اللصوقات المتخذة من السويق ، والمتخذة من الطحلب ، والمتخذة من العدس بالقوابض ، - فإن هذا التدبير ربما أبرأها وتجلسها بعد ذلك في طبيخ الإذخر ، والآس ، والورد ، ويجب أن تجنبها الصياح ، والمعطّسات ، والمسعلات ، وتودعها ، وتريحها . فصل في ميلان الرحم واعوجاجها إن الرحم قد يعرض لها أن تميل إلى أحد شقي المرأة ، ويزول فم الرحم عن المحاذاة التي ينزلق إليه المني ، فربما كان السبب فيه صلابة من أحد الشقين ، أو تكاثفاً وتقبّضاً ، فاختلف الجانبان في الرطوبة ، والاسترخاء ، واليبس ، والتشتج ، وربما كان السبب فيه امتلاء في أحد عروق الشقين خاصة ، وربما كان السبب فيه أخلاطاً غليظة لزجة في أحط الشقين تثقله ، فيجذب الثاني إليه وكثيراً ما يعرض منه اختناق الرحم . والقوابل يعرفن جهة الميل باللمس بالأصابع ، ويعرفن أنه هل هو عن صلابة ، أو عن امتلاء بسهولة ، وتمدّد العروق ، وصلابتها ، واحتياجها إلى الاستفراغ . العلاج يجب أن يفصد الصافن من الجهة المحاذية للشق المميل إليه إن أحس بامتلاء ، وزعمت القابلة أن العروق في تلك الجهة ممتدة ممتلئة ، وهناك غلظ . لمان كان هناك تقبض وتشمر ولم يكن غلظ ، استعملت الملينات من الحقن والحمولات والمروخات ، واستعملت الحمام ، وأحسنت الغذاء . وإن كان هناك رطوبات ، استفرغت بما يستفرغها ، وتسقيها دهن الخروع ، واستعمل أيضاً الحمولات ، وكذلك تمرخ عجانها ، وتزرق في رحمها دهن البلسان ، والرازقي ، ونحوه . وحينئذ ربما أمكن القابلة أن تدخل الأصبع ممسوحة بقيروطي ، أو شحم البط ، أو الدجج ، وتسوّي الرحم ، وتمد المائل حتى يقع إلى محافاة من فم الرحم للفرج فاعلم ذلك . فصل في الورم الحار في الرحم قد تعرض للرحم أورام حارة . والسبب فيه ، إما بادٍ مثلي سقطة ، أو ضربة ، أو كثرة جماع ، أو إسقاط ، أو خرق من القابلة عند قبول الولد . وقد يكون السبب فيه احتباس طمث ، وامتلاء ، أو كثرة رطوبة ، ونفخ متكاثف لا يتحلل . وقد يكون لارتفاع المني ، وقد يكون في فم الرحم ، وقد يكون في